الشيخ محمد أمين زين الدين

62

كلمة التقوى

[ المسألة 114 : ] يعتبر وجود الشرط الآنف ذكره في استطاعة الانسان للحج إذا كانت بالملك ولا يعتبر وجوده في الاستطاعة التي تحصل بالبذل ، فإذا كان المكلف غير مستطيع فيما يملك ، وبذل له أحد نفقته للحج في الذهاب والإياب ونفقة عياله حتى يرجع إليهم وجب عليه الحج ، وإن لم يكن له شئ يعتمد عليه في تعيشه بعد عودته من السفر من مال أو حرفة . ويستثنى من ذلك ما إذا كان سفره - مع عدم رجوعه إلى كفاية - يوجب له العسر والحرج ، فلا يجب عليه الحج وإن كانت استطاعته ببذل أحد من الناس . وإذا ملك الانسان بعض نفقة الحج وبذل له الباذل باقي النفقة ، فكانت استطاعته مركبة من ملك وبذل ، فالظاهر اعتبار الشرط المذكور فيها ، فلا تحصل له الاستطاعة ولا يجب عليه الحج حتى يكون ممن يرجع بعد سفره إلى كفاية ، وقد أشرنا إلى هذا في المسائل المتقدمة . [ المسألة 115 : ] يكفي في حصول الشرط الآنف ذكره أن تكون للمكلف وجاهة وشرف بين الناس يتمكن بواسطتهما من مزاولة الأعمال واجراء المعاملات بمضاربة ونحوها وتحصيل الرزق بذلك ، وإن لم يكن ذا مال أو حرفة يتكسب بهما بعد رجوعه ، ويكفي لمن يكون من شأنه أن يتعيش من الحقوق الشرعية أو من الخيرات والمبرات أن يتهيأ له ذلك بعد رجوعه من سفر الحج ، فإذا ملك الرجل مقدار نفقته للحج ونفقة عياله حتى يعود إليهم ، وكان ممن يتهيأ له التعيش من تلك